الشيخ محمد إسحاق الفياض

607

المباحث الأصولية

الاقتضاء ، إذ لو كان بنحو العلة التامة ، فلا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في بعض الأطراف أيضاً ، هذا . وغير خفي ان هذا الدليل كالدليل السابق فلا يتم الا بنحو دائر ، إذ امكان جعل الترخيص في بعض الأطراف من آثار كون تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية بنحو الاقتضاء ، لأنه لو كان بنحو العلة التامة ، فلا يمكن جعل الترخيص في بعض الأطراف أيضاً ، وعلى هذا فامكان جعل الترخيص في بعض الأطراف يتوقف على كون تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية بنحو الاقتضاء من باب توقف الأثر على المؤثر ، فلو كان تنجيزه بنحو الاقتضاء يتوقف عليه لدار . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان ما بنت عليه مدرسة المحقق النائيني قدس سره من التفصيل في تنجيز العلم الاجمالي وأنه يكون بنحو العلة التامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية وبنحو الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية غير تمام ولا يمكن اثباته بدليل . وأما القول الثاني : وهو ان العلم الاجمالي علة تامة لتنجيز وجوب الموافقة القطعية العملية ، فقد اختاره المحقق الخراساني « 1 » والمحقق الاصفاني « 2 » والمحقق العراقي « 3 » ( قدهم ) . أما المحقق العراقي قدس سره فقد أفاد في وجه ذلك ما هو تقريبه ، من أن

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : ص 408 - 407 . ( 2 ) - نهاية الدراية : ج 2 ص 583 - 580 . ( 3 ) - نهاية الافكار : ج 3 ص 307 .